أضرار البراغيث الصحية على الأطفال والحيوانات: 9 مخاطر يجب أن تعرفها وكيف تحمي أسرتك
يظن كثير من الناس أن البراغيث مجرد حشرة صغيرة مزعجة تسبب الحكة، وأن المشكلة تنتهي بمجرد الاستحمام أو تغيير الفراش. لكن الواقع الصحي أوسع من ذلك. فـأضرار البراغيث الصحية قد تمتد من حكة والتهاب جلدي بسيط إلى فقر دم عند الجراء والقطط الصغيرة، وإلى عدوى بالديدان الشريطية عند الأطفال، وفي حالات نادرة وفي مناطق معينة إلى أمراض أخطر ينقلها البرغوث بين الحيوانات والإنسان.
ولأن الأطفال والحيوانات الأليفة يتشاركون الأرضيات والسجاد وأماكن اللعب والنوم، فهم الفئتان الأكثر عرضة لهذه المخاطر. في هذا المقال نشرح بهدوء ما الذي يمكن أن تسببه البراغيث لكل فئة، وما العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب أو الطبيب البيطري، وكيف تتصرف عند اللدغ، وكيف تقلل خطر العدوى داخل البيت.
لماذا تُعد أضرار البراغيث الصحية أكبر من مجرد حكة؟
البرغوث حشرة صغيرة قافزة تتغذى على الدم. وعندما يلدغ يحقن لعابًا يحفز استجابة مناعية تسبب الحكة، وهذا ما تذكره جامعة بيردو في مواد الصحة العامة عند الحديث عن لدغات برغوث القطط. لكن الحكة هي الجزء الظاهر فقط من المشكلة.
كيف تنقل البراغيث الأمراض؟
بحسب مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية (CDC)، تنقل البراغيث الجراثيم بطريقتين أساسيتين:
- أثناء التغذية على الدم عندما تلدغ عائلًا مصابًا ثم تنتقل إلى عائل آخر.
- عن طريق برازها، وهو ما يسمى «غبار البراغيث»، إذا حُكّ في جرح مفتوح أو في مكان اللدغة نفسها.
وتوضح الجهة أن قليلًا فقط من أنواع البراغيث يؤثر في صحة الإنسان، ومنها برغوث القطط وبرغوث الكلاب وبرغوث الجرذ الشرقي. وتضيف أن البراغيث قد تنقل أحيانًا الجراثيم المسببة للتيفوس المنتقل بالبراغيث والطاعون ومرض خدش القط.
الأمراض تختلف باختلاف المنطقة
من المهم هنا ألا نبالغ. فكثير من هذه الأمراض نادر، وبعضها يتركز في مناطق جغرافية محددة. فالمراجع التي رجعنا إليها تتحدث عن الولايات المتحدة بوجه خاص، وعن أن الطاعون مثلًا يقع في الغالب في مناطق ريفية بعينها. ولذلك فالرسالة العملية ليست الخوف من كل برغوث، بل عدم التهاون مع الإصابة، لأن البرغوث وسيط يمكن أن يحمل مشكلات أكبر من حجمه.
أضرار البراغيث الصحية على الأطفال
الأطفال هم الفئة التي يقلق الأهل عليها أكثر، ولديهم أسباب خاصة تجعلهم عرضة لهذه الأضرار.
لماذا الأطفال أكثر عرضة؟
تذكر مراكز مكافحة الأمراض أن الأطفال الصغار أكثر عرضة من البالغين لبعض أضرار البراغيث، لأنهم يقضون وقتًا أطول قرب الأرض وعلى السجاد، حيث توجد البراغيث وبيضها ويرقاتها. وهم أيضًا يضعون أيديهم وألعابهم في أفواههم كثيرًا، وهذا يزيد احتمال بلع شيء ملوث.
ويزيد الأمر حين يلعب الطفل مع حيوان أليف مصاب أو ينام قربه أو يشاركه الأماكن نفسها. وتتضمن توصيات الوقاية المنقولة عن CDC عدم السماح للحيوانات الأليفة بالنوم على سرير الإنسان.
1. الحكة والالتهاب الجلدي
أبسط ما تسببه البراغيث عند الأطفال هو بقع حمراء صغيرة مثيرة للحكة. وتذكر جامعة بيردو أن لدغات البراغيث على الإنسان تحدث في الغالب على الكاحلين والساقين، وأن ظهور عدة لدغات متتالية على خط واحد يرتبط عادة بتغذية برغوث واحد، ولا يعني بالضرورة وجود أعداد كبيرة منها. كما تشير إلى أن ظهور اللدغات على الإنسان يدل على أن البيت أو المكان يدعم نمو يرقات البراغيث، أي أن المصدر في البيئة وليس في الطفل وحده.
والأطفال أقل قدرة على مقاومة الرغبة في الحك. وهنا يبدأ الضرر الثانوي: خدوش تفتح الجلد، فتدخل البكتيريا ويحدث التهاب أو عدوى جلدية. ولذلك يُنصح بتقليم أظافر الطفل، وتنظيف مكان اللدغة، ومراقبته جيدًا.
2. الديدان الشريطية
من أهم أضرار البراغيث الصحية على الأطفال خصوصًا انتقال الديدان الشريطية. فبحسب CDC، يمكن أن تنتقل الطفيليات التي تحملها البراغيث، مثل الديدان الشريطية، إلى الناس والحيوانات إذا ابتلعوا برغوثًا مصابًا. وتؤكد الجهة أن الأطفال الصغار أكثر عرضة من البالغين، وأن أغلب المصابين لا تظهر عليهم أعراض ولا يعرفون أنهم يحملون الدودة.
وتشرح جامعة بيردو أن الدودة الشريطية المزدوجة المسام، وهي طفيل شائع في الكلاب والقطط، يمكن أن تصيب الأطفال الذين يبتلعون برغوث قطط يحمل طورًا غير ناضج من الدودة، ثم ينمو هذا الطور في أمعاء الطفل.
وتتضمن العلامات التي قد يلاحظها الأهل ظهور قطع صغيرة بيضاء تشبه حبات الأرز في البراز أو حول فتحة الشرج. وقد لا تظهر أي علامات، ولذلك فإن الوقاية أهم من انتظار الأعراض. وعند الشك يجب مراجعة الطبيب، فعلاج الديدان الشريطية يُحدده الطبيب بحسب الحالة والعمر.
3. مرض خدش القط
يُعد مرض خدش القط من الأمراض التي ترتبط بالبراغيث. وتوضح CDC أنه ينتقل إلى الإنسان في الغالب عبر خدش قط منزلي أو ضال أصيب ببراغيث القطط، أو عند وصول براز البراغيث الملوث إلى الجرح عبر الخدش. وتذكر أنه يحدث في أي مكان توجد فيه القطط والبراغيث.
وفي الغالب يكون المرض بسيطًا، لكن بعض المصادر الصحية تشير إلى أن المضاعفات النادرة التي قد تصيب الدماغ أو العينين أو القلب أكثر احتمالًا عند الأطفال دون الخامسة وعند من لديهم ضعف في المناعة. وهذا سبب إضافي لعدم ترك الأطفال الصغار يلعبون مع قطط مصابة بالبراغيث دون مراقبة، ولغسل أي خدش فورًا بالماء والصابون ومراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض.
4. التيفوس المنتقل بالبراغيث
تذكر CDC أن التيفوس المنتقل بالبراغيث ينتقل إلى الناس عن طريق براغيث القطط أو براغيث الجرذان المصابة أو برازها. ويحدث عندما يدخل البراز الجلد المكسور أو مكان اللدغة. وتتحدث الجهة عن أن أغلب الحالات المسجلة في الولايات المتحدة تقع في ولايات محددة.
والتيفوس المنتقل بالبراغيث مرض نادر في كثير من الأماكن، لكنه يوضح لماذا يُنصح بعدم حك لدغات البراغيث. وتشمل أعراضه عادة حمى وآلامًا في الجسم وغثيانًا بحسب مصادر بيطرية وصحية، ومتى ظهرت هذه الأعراض بعد لدغات براغيث أو بعد التعرض لقوارض وبراغيث فيجب مراجعة الطبيب.
5. الطاعون
الطاعون هو أشهر الأمراض التاريخية المرتبطة بالبراغيث. وبحسب CDC، ينتقل في العالم عادة عن طريق براغيث الجرذان الشرقية، وفي الولايات المتحدة عن طريق براغيث السناجب الأرضية، وقد ينتقل أيضًا عبر التعامل غير السليم مع حيوان مصاب. وتذكر أن معظم الحالات الأمريكية تقع في مناطق ريفية في غرب البلاد.
وهذا المرض نادر جدًا مقارنة بغيره، ولا ينبغي أن يثير الذعر. لكنه يذكّرنا بأهمية السيطرة على القوارض، لأن القوارض هي المضيف المهم لبعض أنواع البراغيث الناقلة للأمراض. وإذا كنت تعاني من القوارض في بيتك فاطلع على طرق التخلص من الفئران في المنزل لأن معالجة القوارض جزء من الوقاية من البراغيث.
علامات تستدعي مراجعة الطبيب للطفل
لا تنتظر إذا لاحظت أيًا مما يلي بعد لدغات البراغيث:
- حمى أو إرهاق غير معتاد.
- احمرار ينتشر حول اللدغة أو سخونة وتورم أو خروج صديد.
- تضخم في الغدد أو ألم في الجسم.
- قطع بيضاء تشبه حبات الأرز في البراز أو حول فتحة الشرج.
- حكة شديدة تمنع الطفل من النوم أو تسبب جروحًا متكررة.
- أي أعراض تظهر على رضيع أو طفل صغير بعد اللدغات، فالأفضل عرضه على الطبيب دون تأخير.
أضرار البراغيث الصحية على الحيوانات الأليفة
الحيوانات الأليفة هي الهدف الأول للبراغيث، ولذلك تظهر عليها الأضرار بصورة أوضح وأسرع.
6. حساسية لعاب البراغيث
تُعد التهابات الجلد التحسسية من أكثر المشكلات انتشارًا. وتذكر كلية الطب البيطري في جامعة كورنيل أن البراغيث تسبب حكة شديدة، وقد تؤدي إلى فقدان الشعر والتهابات الجلد عند الكلاب. وتشرح مصادر بيطرية أن بعض الحيوانات تصاب بحساسية شديدة من لعاب البرغوث، بحيث تظهر الأعراض الشديدة حتى مع لدغات قليلة، وتستمر الحساسية حتى يُقضى على البراغيث.
وتشمل العلامات:
- الحك أو العض أو اللعق المستمر، خاصة قرب الذيل وفي الجزء الخلفي من الفخذين.
- احمرار الجلد وظهور نتوءات وقشور.
- فقدان الشعر في مناطق معينة.
- التهابات جلدية ثانوية نتيجة الخدش.
7. فقر الدم عند الجراء والقطط الصغيرة
البراغيث تتغذى على الدم، وإذا كانت الإصابة شديدة فقد يخسر الحيوان كمية كبيرة منه. وتشير مستشفيات بانفيلد البيطرية إلى أن الجراء والقطط الصغيرة معرضة بوجه خاص لفقدان الدم الشديد بسبب البراغيث، وأن علامات فقر الدم تشمل شحوب اللثة والخمول وفقدان الشهية وفقدان الوزن.
وهذه من الحالات التي لا تحتمل التأخير. فإذا لاحظت شحوبًا في لثة جرو أو قط صغير أو ضعفًا واضحًا في نشاطه، فاعرضه على الطبيب البيطري فورًا، ولا تحاول علاجه بالتجربة.
8. الديدان الشريطية
عندما يعض الحيوان جلده أو يلعق فروه لإزالة الحكة، قد يبتلع برغوثًا يحمل يرقات الدودة الشريطية. وتنمو اليرقة في أمعاء الحيوان وتتغذى على ما يمتصه من غذاء. وتوضح المصادر البيطرية أن علامات الإصابة تكون غالبًا قطعًا صغيرة بيضاء تشبه حبات الأرز قرب الشرج أو في البراز، وقد لا تظهر أعراض أخرى واضحة.
وتكمن أهمية هذا الضرر في أنه يمكن أن يرتبط بصحة الأطفال في البيت نفسه، لأن الطفل قد يبتلع برغوثًا مصابًا. ولذلك فإن علاج البراغيث عند الحيوان لا يحمي الحيوان وحده بل يحمي أطفال الأسرة أيضًا.
9. عدوى البارتونيلا وأمراض أخرى
تتحدث مراجع بيطرية عن أن بكتيريا البارتونيلا التي يحملها بعض البراغيث تنتقل بين القطط وقد تصيب القطط الصغيرة بصورة أشد، وأنها هي المسؤولة أيضًا عن مرض خدش القط عند الإنسان. وتذكر أن تأثيرها عند الكلاب لا يزال محل بحث وتتبع. وتشير مصادر بيطرية إلى أن القطط التي تتعامل مع القوارض قد تحمل البراغيث التي تنقل التيفوس المنتقل بالبراغيث إلى الإنسان، حتى لو لم يصب المرض القط نفسه.
وبحسب هذه المصادر، فإن حماية الحيوان الأليف من البراغيث على مدار العام بمنتج بيطري مناسب أسهل وأفعل من علاج الأمراض المرتبطة بها بعد وقوعها.
علامات تستدعي مراجعة الطبيب البيطري
- شحوب اللثة أو خمول شديد أو فقدان شهية أو فقدان وزن.
- فقدان واضح للشعر أو جلد ملتهب أو جروح من الحك.
- قطع تشبه حبات الأرز في البراز أو حول الشرج.
- إصابة جرو أو قط صغير ببراغيث كثيرة، حتى لو بدا نشيطًا.
- أي حيوان تظهر عليه أعراض عامة غير معتادة بعد إصابة بالبراغيث.
كيف تنتقل أضرار البراغيث بين الحيوان والطفل داخل البيت؟
لفهم الحماية الفعالة يجب أن تعرف كيف تتحرك البراغيث داخل البيت. فالبراغيث البالغة تعيش على الحيوان، أما البيض واليرقات والشرانق فتكون في الأرضية والسجاد وأماكن نوم الحيوان، كما شرحت جامعة كورنيل. وهذا يعني أن مكان نوم الحيوان وسجادة غرفة المعيشة قد يصبحان أيضًا مكان لعب الطفل.
وتتحرك الدورة هكذا:
- حيوان مصاب يدخل البيت، أو برغوث يأتي من الحديقة أو من قارض أو حيوان ضال.
- تضع الإناث بيضها على الحيوان، فيتساقط في الأرضية وأماكن النوم.
- تنمو اليرقات في السجاد والفراش، وتتحول إلى شرانق.
- تخرج البراغيث البالغة وتلدغ من تجده: الحيوان أو الطفل.
- قد يبتلع الحيوان أو الطفل برغوثًا، ومنه تنتقل الديدان الشريطية.
لذلك فإن النظر إلى «الحيوان المصاب» وحده خطأ شائع. المنزل بأكمله هو ساحة الإصابة، وكل من فيه معرض.
كيف تفرق بين لدغات البراغيث ولدغات الحشرات الأخرى؟
ليس سهلًا دائمًا أن تعرف مصدر اللدغة. لكن هناك مؤشرات تساعد:
- المكان: تحدث لدغات البراغيث في الغالب على الكاحلين والساقين بحسب جامعة بيردو.
- النمط: قد تظهر لدغات صغيرة متتالية في صف أو مجموعة.
- وجود حيوان أليف مصاب: أو ظهور براغيث على الحيوان أو في فراشه.
- الحكة الشديدة: بقع حمراء صغيرة مثيرة للحكة.
لكن اللدغات المتشابهة قد تأتي من حشرات أخرى، ولذلك لا تعتمد على الشكل وحده في التشخيص. وإذا ظهرت أعراض عامة أو التهاب أو اشتبهت في أمر آخر فاستشر الطبيب.
ماذا تفعل عند تعرض طفلك للدغات براغيث؟
الإسعاف المنزلي البسيط يكفي غالبًا في اللدغات العادية، لكن الطفل يحتاج إلى عناية خاصة:
- اغسل مكان اللدغة بالماء والصابون برفق.
- ضع كمادة باردة لبضع دقائق لتخفيف التورم والحكة.
- امنع الحك قدر الإمكان: قلّم أظافره، وألبسه ملابس طويلة خفيفة إذا لزم.
- استشر الصيدلي أو الطبيب قبل استخدام أي كريم مضاد للحكة أو أي دواء للطفل، خصوصًا الرضع والأطفال الصغار، واقرأ تعليمات المنتج.
- راقب اللدغات لعدة أيام، فإذا ظهر احمرار ينتشر أو صديد أو حمى فاذهب إلى الطبيب.
- عالج المصدر: فلا فائدة من تهدئة اللدغات إذا بقيت البراغيث في البيت.
ولا تستخدم على الطفل أي منتج مخصص للحيوانات الأليفة ولا أي مبيد، فهذه المنتجات لا تناسب جلد الإنسان.
كيف تحمي الأطفال والحيوانات من أضرار البراغيث الصحية؟
الوقاية هنا تقوم على ثلاث ركائز: حماية الحيوان، وتنظيف البيئة، وتقليل احتكاك الطفل بمصادر العدوى.
أولًا: حماية الحيوان الأليف
- اجعل الحيوان على برنامج وقاية بيطري مناسب على مدار العام، فهذه هي توصية جامعة كورنيل ومراكز مكافحة الأمراض ومستشفيات بيطرية. والطبيب البيطري هو من يختار المنتج المناسب لنوع الحيوان وعمره ووزنه.
- لا تستخدم منتجًا مخصصًا للكلاب على القطط أو العكس.
- افحص الحيوان بمشط البراغيث بانتظام، خاصة بعد الخروج.
- استحم الحيوان وامشطه بحسب إرشادات الطبيب البيطري.
- إذا كان الحيوان مصابًا فتخلص من الإصابة سريعًا. ويمكنك قراءة دليلنا عن إبادة البراغيث في الكلب لفهم خطواتها.
ثانيًا: تنظيف البيئة
- نظّف بالمكنسة الكهربائية السجاد والأرائك وأماكن نوم الحيوان بانتظام، وأفرغ المكنسة خارج البيت.
- اغسل أفرشة الحيوان بالماء والصابون بشكل دوري.
- لا تهمل الأماكن المظللة والزوايا وتحت الأثاث.
- عالج القوارض والحيوانات الضالة حول البيت، فهي مصادر للبراغيث.
- قلل الأماكن الرطبة المظللة في الحديقة، ونظّف الأوراق المتراكمة.
وإذا كانت الإصابة قد استقرت في البيت، فالأنسب أن تعرف كيف تتعامل معها بصورة منظمة من خلال دليلنا القضاء على البراغيث بأمان صحي.
ثالثًا: حماية الطفل
- لا تدع الحيوان ينام على سرير الطفل أو في غرفته إذا كان معرضًا للبراغيث.
- علّم الطفل غسل يديه بعد اللعب مع الحيوان وقبل الأكل.
- راقب الأطفال الصغار الذين يزحفون أو يلعبون على الأرض، وتأكد من نظافة الأماكن التي يلعبون فيها.
- قلّم أظافر الطفل لتقليل الأذى عند الحك.
- امنع الطفل من وضع أشياء من الأرض أو من فراش الحيوان في فمه.
- اغسل أي خدش من قط فورًا بالماء والصابون، وراقب الجرح.
أخطاء شائعة تزيد أضرار البراغيث الصحية
حتى مع النية الحسنة، تقع بعض الأسر في أخطاء تؤخر العلاج أو تضر بالصحة:
- علاج الحيوان فقط وإهمال البيت. فتعود الإصابة من السجاد والفراش.
- استخدام منتج للكلاب على القطط. وهذا خطأ قد يضر بالحيوان، فلا تستخدم أي منتج دون استشارة بيطرية.
- استخدام مبيدات في أماكن يلعب فيها الأطفال دون احتياطات. ويجب إبعاد الأطفال والحيوانات حتى يجف الرش واتباع تعليمات المنتج.
- الاعتماد على الوصفات المنزلية وحدها بينما تتفاقم الإصابة.
- تجاهل علامات فقر الدم عند الجراء والقطط الصغيرة.
- ترك الحيوانات تنام مع الأطفال أثناء الإصابة.
- التوقف عن الوقاية بعد اختفاء البراغيث. فالشرانق قد تنتظر شهورًا ثم تعود.
- حك اللدغات وتركها دون تنظيف. فتزيد احتمال العدوى الثانوية.
متى تستعين بشركة مكافحة؟
قد تكفي الإجراءات المنزلية في الإصابات البسيطة، لكن الاستعانة بمختص تصبح مهمة عندما:
- تتكرر الإصابة رغم علاج الحيوان وتنظيف البيت.
- تظهر لدغات على أفراد الأسرة بصورة متكررة.
- يكون في البيت أطفال صغار أو رضع أو أشخاص حساسون.
- توجد قوارض أو حيوانات ضالة تتردد على المنزل.
- تكون الإصابة في منشأة أو أكثر من وحدة سكنية.
ويفيد الفحص الميداني في تحديد أماكن تركز البراغيث ومصدرها، ووضع خطة تناسب وجود الأطفال والحيوانات في المكان. وتقدم الشركة الألمانية لإبادة الحشرات والقوارض خدمات مكافحة الحشرات الزاحفة، ومنها البراغيث، ويمكنك التواصل معها عبر صفحة الاتصال لمعاينة الحالة وتحديد الخطة المناسبة.
الأسئلة الشائعة حول أضرار البراغيث الصحية
هل أضرار البراغيث الصحية خطيرة على الرضع؟
بشرتهم أكثر حساسية، وقد يصعب عليهم التعبير عن الألم، لذلك لا ينبغي التهاون. إذا ظهرت لدغات على رضيع أو طفل صغير فاستشر الطبيب، ولا تعطه أي دواء أو كريم دون استشارة. وعالج مصدر الإصابة في البيت بسرعة.
هل تنتقل البراغيث من الحيوان الأليف إلى الطفل؟
نعم، يمكن للبراغيث الموجودة في البيئة أو على الحيوان أن تلدغ الإنسان. وتنتقل بعض الأمراض والطفيليات بوسائل أخرى، مثل ابتلاع برغوث مصاب أو وصول برازه إلى جرح أو خدش قط مصاب. لذلك فالسيطرة على البراغيث عند الحيوان والبيت جزء من حماية الطفل.
هل الديدان الشريطية التي تسببها البراغيث خطيرة؟
بحسب CDC لا تظهر أعراض عند معظم المصابين بها. لكن وجودها يستدعي علاجًا تحدده الجهة الطبية، ولذلك لا تتجاهل ظهور قطع تشبه حبات الأرز في البراز أو حول الشرج، سواء عند الطفل أو الحيوان.
هل يمكن أن تقتل البراغيث الجرو أو القط الصغير؟
الإصابة الشديدة قد تسبب فقر دم خطيرًا عند الجراء والقطط الصغيرة، وهي حالة تحتاج إلى رعاية بيطرية عاجلة بحسب المصادر البيطرية. لذلك لا تنتظر إذا لاحظت شحوب اللثة أو الخمول عند حيوان صغير مصاب بالبراغيث.
كيف أعرف أن لدغات طفلي من براغيث وليست من حشرة أخرى؟
ابحث عن لدغات صغيرة حمراء مثيرة للحكة، خاصة على الكاحلين والساقين، وعن وجود براغيث على الحيوان أو في فراشه. لكن الأشكال متشابهة بين الحشرات، فإذا بقي الشك أو ظهرت أعراض مقلقة فاستشر الطبيب، وافحص البيت والحيوان.
هل تكفي الوصفات المنزلية للتخلص من البراغيث وحماية الأطفال؟
لا تعتمد الجهات الصحية والبيطرية التي استندنا إليها على الوصفات المنزلية وحدها. والأحوط الاعتماد على الوقاية البيطرية المناسبة للحيوان، والتنظيف المنتظم للبيت، ومعالجة مصدر الإصابة، مع الاستعانة بمختص عند الحاجة.
الخاتمة
لا تقف أضرار البراغيث الصحية عند الحكة والاحمرار. فهي قد تشمل التهابات جلدية وعدوى ثانوية، وديدانًا شريطية قد تصيب الأطفال والحيوانات، وفقر دم خطيرًا عند الجراء والقطط الصغيرة، وفي حالات نادرة وبحسب المنطقة أمراضًا ينقلها البرغوث مثل التيفوس المنتقل بالبراغيث ومرض خدش القط والطاعون.
والخبر الجيد أن الوقاية ممكنة وبسيطة: حماية الحيوان الأليف طوال العام بمنتج بيطري مناسب، وتنظيف السجاد والفراش بانتظام، ومعالجة القوارض والحيوانات الضالة، وتقليل احتكاك الطفل بمصادر العدوى. وإذا ظهرت علامات مقلقة عند الطفل فراجع الطبيب، وإذا ظهرت عند الحيوان فراجع الطبيب البيطري. أما إذا استقرت الإصابة في البيت، فالاستعانة بمختص مكافحة تحمي أسرتك وحيواناتك من تفاقم المشكلة.
